الشيخ أبو القاسم الخزعلي

191

موسوعة الإمام الجواد ( ع )

قال عبد العظيم : فقلت له : يا ابن رسول اللّه ! فما معنى قوله عزّ وجلّ « فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ » ؟ قال : العادي السارق ، الباغي الذي يبغي الصيد بطرا ولهوا لا ليعود به على عياله . ليس لهما أن يأكلا الميتة إذ اضطرّا ، هي حرام عليهما في حال الاضطرار كما هي حرام عليهما في حال الاختيار . وليس لهما أن يقصّرا في صوم ولا صلاة في سفر . قال : قلت له : فقوله تعالى « وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ » « 1 » ؟ قال : المنخنقة ، التي انخنقت بإخناقها « 2 » حتّى تموت . والموقوذة التي مرضت ووقذها المرض حتّى لم تكن بها حركة . والمتردّية التي تتردّى من مكان مرتفع إلى أسفل ، أو تتردّى من جبل ، أو في بئر ، فتموت .

--> ( 1 ) المائدة : 5 / 3 . ( 2 ) قوله تعالى : « والمنخنقة » هي التي تخنق فتموت ، ولا تدرك ذكاتها ، وفي الحديث : المنخنقة هي التي انخنقت بإخناقها حتّى تموت . . . الخناق بالكسر : حبل يخنق به ، واستعير هنا للموت . والخناق كغراب : داء يمنع منه نفوذ النفس إلى الرية والقلب . مجمع البحرين : ج 5 ، ص 159 ( خنق ) .